محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

566

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

من الإفادة واشتهر بالضبط والإتقان وانقطع إلى خدمة العلم وتقييد الآثار وتخليد الفوائد والتواريخ ، وتفنن في المعارف ؛ تصدر للإقراء وإسماع الحديث والإفادة بما كان عنده ، وعرف بالثقة والعدالة والنزاهة وسراوة النفس وحسن الخط ، وصنف فيما كان ينتحله من العلوم مصنفات منها : " الجواهر المفصلات في تصنيف الأحاديث المسلسلات " وقفت عليها بخطه ومنها : " التبين عن مناقب من عرف قبره بقرطبة من الصحابة والتابعين والعلماء والصالحين " في مجلد متوسط ، وقال فيه ابن الأبار : الصالحين من الأندلسيين ، وليس كذلك ، ومنها : " مختصر هذا الكتاب " في كناش لطيف وقفت عليه بخطه ، ومنها : " زهرات البساتين ونفحات الرياحين في غرائب أخبار المسندين ومناقب آثار المهتدين " ضمنه أسماء معظم شيوخه ، وقفت عليه في مجلد جيد ، ومنها : " اقتطاف الأنوار واختطاف الأزهار من بساتين العلماء الأبرار " وهو اختصار زهرات البساتين المذكور ومنها : " بيان المنن على قارئ الكتاب والسنن " وقفت عليه في سفر متوسط بخطه ، ومنها : " ما ورد من تغليط الأمر على شربة الخمر " إلى غير ذلك مما شهد له [ 171 و ] بسعة الرواية وتمكن الدراية ؛ فصل عن قرطبة - رجعها الله داراً للاسلام - بعد تغلب الروم عليها آخر ثلاث وثلاثين وستمائة ، ونزل مالقة فقدم للصلاة والخطبة بجامع قصبتها ، والتزم ذلك إلى أن توفي بها في شهر ربيع الآخر سنة ثنتين وأربعين وستمائة ، ومولده سنة خمس وسبعين وخمسمائة أو نحوها ( 1 ) .

--> ( 1 ) هامش ح : وقيل سنة ست .